شاعر مصري ينتمي إلى المدرسة الرومانسية،ولد علي محمود طه المهندس عام 1901م
بمدينة المنصورة، وقضى معظم شبابه فيها.
تعلم في الكُتاب وحفظ بعضا من سور القرآن الكريم، ثم انتقل إلى المدرسة الابتدائية، والتحق بعدها بمدرسة الفنون والصناعات التطبيقية، وتخرج عام 1924م مساعد مهندس معماري.
انشغل بالأدب والشعر، واتصل ببعض رجال السياسة والأدب في بواكير حياته. وكتب في جميع أغراض الشعر، كالغزل والرثاء والمديح والفلسفة والحكمة والتأمل والجمال، وتنوعت قوافيه وفنونه، وتميز بالصور الحسية التي رسمها في قصائده، إضافة إلى النزعة الرومانسية التي بدت غامرة في ديوانه الأول "الملاح التائه".
قال عنه الأديب أحمد حسن الزيات: "كان شابا منضور الطلعة، مسجور العاطفة، مسحور المخيلة، لا يبصر غير الجمال، ولا ينشد غير الحب، ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك".
قال عنه النقاد: إنه ليس شاعرا رومانسيا خالصا، كما هي الحالة عند أبي القاسم الشابي، ففي شعره تصوير حسي للذات الحياة وحاناتها وما فيها من رقص وخمر وغناء، وألفاظه ذات رنين صاخب، وإيقاعاته كلاسيكية وإن حاول أن ينوّع في هندستها، وبعض موضوعاته كلاسيكي في حين أن موضوعاته الأخرى كانت رومانسية، ولذلك تقلّب بين الشعر الكلاسيكي، والشعر الرومانسي.
أصدر علي محمود طه ديوانه الأول: "الملاح التائه" في عام 1934، ونشر بعده عدة قصائد في الرثائيات منها فلسطين وسيد درويش والملك فيصل الأول وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي و"عدلي يكن وأمين المعلوف وشكيب أرسلان وغيرهم. وله قصائد شهيرة كـ"الوحي الخالد"، و"أرواح وأشباح " و"شرق وغرب".
صدر له كتاب من النثر بعنوان "أرواح شاردة" 1941، وكتب أيضا مسرحية غنائية بعنوان "أغنية الرياح الأربع" عام 1944. صدرت حول شعره دراسات عديدة منها كتاب أنور المعداوي "علي محمود طه: الشاعر والإنسان" وكتاب تقي الدين "علي محمود طه، حياته وشعره".
من قصائده الشهيرة، فلسطين، والجندول، كيلوبترا.
توفي علي محمود طه يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1949 ودفن بمسقط رأسه في مدينة المنصورة.